محمد نبي بن أحمد التويسركاني

255

لئالي الأخبار

ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤ فأحرى عن لا يثقل على سمعت أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلّع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم ، وجدّهم في إرشاد عباد اللّه حتّى يخلع على الواحد منهم الف ألف حلّة من نور ثم ينادى منادى ربّنا أيها الكافل لأيتام آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النّاعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمّتهم هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدّنيا فيخلعون على كلّ واحد من أولئك الأيتام على قدر أخذوا عنهم من العلوم حتّى أنّ فيهم يعنى في الأيتام لمن يخلع عليه مأة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم ثمّ إنّ اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعّفوها لهم فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممّن خلع على من يليهم ، وقالت فاطمة عليها السّلام : يا أمة اللّه إنّ سلكا عن تلك الخلع لافضل ممّا طلعت عليه الشّمس ألف ألف مرّة ، وما فضل ما طلعت عليه الشمس فإنه مشوب بالتنغيص والكدر وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من علّم مسئلة قلّده اللّه يوم القيمة ألف قلّادة من نور وعفى عنه ألف سيّئة ، ويبنى له ألف مدينة من الذّهب في الجنّة ، وكتب له بكلّ شعرة في بدنه ثواب حجّة وعمرة . وفي تفسير العسكري عليه السّلام في قوله تعالى : « وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ » إلى قوله : « وَالْيَتامى » قال الامام . واما قوله عزّ وجلّ واليتامى فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : حث اللّه على برّ اليتامى لانقطاعهم عن آبائهم فمن صانهم صانه اللّه ، ومن أكرمهم أكرمه اللّه ، ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل اللّه له في الجنة بكلّ شعرة مرة تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها ، وفيها ما تشتهيه الأنفس ، وتلذّ الأعين وهم فيها خالدون قال الامام عليه السّلام : وأشدّ من يتمّ هذا اليتيم الذي انقطع عن أبيه يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول اليه ، ولا يدرى كيف حكمه فيما يبتلى به من شرايع دينه الا فمن كان من